فنانة وإعلامية عراقية تقاضي مجلة بريطانية بسبب مقال اعتبرته مسيئاً للمرأة العربية

فنانة وإعلامية عراقية تقاضي مجلة بريطانية بسبب مقال اعتبرته مسيئاً للمرأة العربية
الممثلة ومقدّمة البرامج العراقية إيناس طالب

اتخذت الممثلة ومقدّمة البرامج العراقية المعروفة إيناس طالب إجراءات قانونية ضدّ مجلة "إيكونومست" البريطانية، الخميس، على خلفية مقال استخدمت فيه المجلة صورتها في سياق الحديث عن "أسباب سمنة" النساء العربيات، وتعرّض لانتقادات واسعة.

وأثار مقال بعنوان "لماذا النساء العربيات أسمن من الرجال"، نشرته المجلة أواخر يوليو، تنديدا كبيرا على مواقع التواصل الاجتماعي في العالم العربي ودولياً، على اعتبار أن النص عنصري وذكوري ويلجأ إلى التعميم، وفقا لوكالة فرانس برس.

واستخدمت المجلة صورة الممثلة العراقية البالغة من العمر 42 عاماً خلال مشاركتها في مهرجان بابل في خريف عام 2021، ووصفها المقال بـ"الممثلة الممتلئة".

وتملك طالب شهرة واسعة في بلدها فهي تظهر على الشاشات العراقية منذ تسعينيات القرن العشرين، ولديها أكثر من 9 ملايين متابع على إنستغرام.

وقالت طالب الخميس إنها اتخذت "إجراءات قانونية" ضدّ المجلة، للمطالبة بـ"الاعتذار وتعويض مالي ورد اعتبار".

ورأت طالب، الأم لابنتين، أن صورتها استخدمت في سياق "مسيء للمرأة" وشكّل "إهانة للمرأة العربية والمرأة بشكل عام وكأن هناك محاولة لتصدير صورة مشوهة عن النساء في العالم العربي والبدينات".

وأضافت "واجهت الكثير من التعليقات المسيئة"، مشيرة إلى أن ذلك انعكس "سلبا" على وضعها النفسي وعلى أفراد عائلتها.

ونشرت طالب الأربعاء فيديو لمحاميتها البريطانية تعلن فيه إطلاق إجراءات قانونية "في قضية التشهير ضد مجلة إيكونومست".

وقالت المحامية سامانثا كاين في الفيديو إنها رفعت مذكّرة باسم موكلتها “تطالب فيها باعتذار لأذى شديد تعرضت له هي ومهنتها عبر نشر صورتها”، وتشكّل هذه المذكّرة خطوة باتجاه إشعار المجلة وانتظار ردّها.

وعبّر كثر على مواقع التواصل عن استيائهم من المقال.

وأعربت النائبة والوزيرة العراقية السابقة إيفان جبرو في تغريدة عن تضامنها مع طالب، وقالت "من واجبنا الأخلاقي والإنساني التضامن مع الفنانة والإعلامية الرائعة إيناس طالب بعد الإساءة التي صدرت بحقها".

وأضافت "ستبقى المرأة العراقية شامخة وجميلة في عيون العالم أجمع ومثابرة وناجحة في كل المجالات".

ونددت الممثلة ومخرجة الأفلام العراقية زهراء غندور كذلك بالمقال، وقالت "لست متفاجئة، لطالما نظر الإعلام الغربي إلينا بفوقية، ابتداءً بأرواح الناس من منطقتنا وكيف يقدمونها على أنها مجرد أرقام وانتهاءً بتعزيز الصورة النمطية".

وأضافت "سعيدة بأن الزميلة إيناس طالب قررت اتخاذ الإجراءات اللازمة وآمل في أن تحصل على حقها من صحيفة ذي إيكونومست، علّهم يتعلمون الدرس ويفكرون مرتين قبل الحديث عن النساء العربيات".

في العراق، تواجه النساء مصاعب عدة، حيث تقود العديد من الناشطات النسويات والمنظمات غير الحكومية المعركة ضدّ مجتمع أبوي ومحافظ إلى حد كبير، ويكافحن ضدّ استبعادهنّ من سوق العمل وضدّ الزواج المبكر والعنف الأسري والقتل، ولكن رغم كل التحديات قديمها وحديثها، الا أن الحراك النسوي له حضور واضح على الساحة العراقية.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية